حياكم الله يا أهل السنة
سئل الشيخ عبد العزيز آل الشيخ – المفتي العام للمملكة العربية السعودية – حفظه اله -:
ما هو الفرق بين القضاء والقدر؟
فكان جوابه -بتصرف في التفريغ للإختصار –
القضاء والقدر لفظان: إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا.
وهذا يعني: إذا ذُكر أحدهما دَخل الآخر ضِمنه، وإذا ذُكراً معاً كان لكلٍ منهما معنى مستقل.
القدر: العلم السابق من الله عز وجل بالأشياء، لأن الله يقول: " ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير ". بهذا هو القدر : علم الله السابق.
القضاء: نجعله في التنفيذ، فنقول قضاء الله بمعنى: أن الله خلق هذا الشيء وشاء وجوده.
استمع للفتوى بصوت الشيخ على الرابط
https://z-salafi.com/zsalafi/zsalafi-…3&idFatwa=1819
وهذه فتوى للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.
السؤال: الله يحييك على بركة الله نبدأ هذه الحلقة برسالة وصلت من مستمع للبرنامج عودة من جدة يقول فضيلة لشيخ ما الفرق بين القضاء والقدر أرجو الإفادة؟
الجواب :
الشيخ: القضاء والقدر اسمان مترادفان إن تفرقا يعني أنهما إذا تفرقا فهما بمعنى واحد وإن اجتمعا.
فالقضاء ما يقضي به الله أي يحكم به بوقوعه.
والقدر ما كتبه الله تعالى في الأزل.
وليعلم أن القضاء ينقسم إلى قسمين قضاء شرعي وقضاء كوني فالقضاء الشرعي يتعلق بما أحبه الله ورضيه مثل قوله تعالى (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) والقضاء القدري يتعلق بما قدره الله سواء كان مما يرضاه أو مما لا يرضاه ومنه قوله تعالى (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً).
والإيمان بالقدر أحد أركان الإيمان الستة التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سأله جبريل عن الإيمان فقال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره فحقيقيته أن تؤمن بأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك فما قدره الله عليك فلا بد أن يقع مهما عملت من الأسباب وما دفع الله عنك فلا يمكن أن يقع مهما كان من الأسباب ولهذا كان المؤمنون يقولون اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت.
جعله الله في ميزان حسناتج يارب
يزاج الله كل خير الغاليه